محمد بن جعفر الكتاني

363

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

أخذ عن ابن عمه مؤلف " جذوة الاقتباس " ، وعن الحافظ أحمد المقري ، وسيدي العربي الفاسي . . . وغيرهم . وكان أوحد عصره في علم الحساب والفرائض ، والتوقيت والتنجيم والجدول . . . وغير ذلك ، وله مخالطة لعلم الحدثان ؛ تذكر عنه حكايات في ذلك غريبة ، مع الفهم الثاقب ، والإدراك التام . وحج ؛ فلقي جماعة ؛ كالأجهوري وغيره . وألف تآليف ؛ منها : " البرق الوامض ، في الحساب والفرائض " ، وكتاب لطيف أخذ فيه أصول الفرائض من لفظ زيد بن ثابت ، و " تحقيق المذهب في مسائل الجد " ، ورحلة للمشرق ، ومحاذي على قصيدة ابن ليون في التكسير ، ومحاذي على " الروضة " في التوقيت . وله أيضا : " تحفة الخالي ، على نظم سلك اللآلي ، في المخمس الخالي " لسيدي العربي الفاسي . . . وله غير ذلك . توفي - رحمه اللّه - قتيلا بفاس بالقرويين منها غدرا ، بعد أن قام من مجلس تدريسه ، عند عشاء يوم الاثنين في واحد وعشرين من ذي الحجة سنة أربعين وألف . وسبب قتله - على ما ذكره في " النشر " : ما اتهم به من موافقته على تمكين النصارى من ثغر العرائش ؛ إذ كان حضر مع من استدعى محمد الشيخ لذلك من العلماء . والظن به وبجميع المسلمين : البراءة من ذلك . وذكر في " الصفوة " أن سبب قتله : أن امرأة ضاع لها حلي حسن في بعض الأعراس ، فشكت لصاحب الترجمة ، فاستدل بصناعة التنجيم ، وأعمل أدلة الطالع إلى أن عين من سرقه ، فإذا هو : امرأة من أعيان المدينة ممن كان بالعرس ، فأخذت ، وأقرت به . فاغتاظ أهلها من ذلك ، واستحيوا من قبيح فعلها ، وحنقوا على صاحب الترجمة حيث كان السبب في فضيحتهم ، واحتالوا عليه وقتلوه . واللّه أعلم . ترجمه في " الصفوة " ، و " النشر " ، و " التقاط الدرر " . . . وغير ذلك . [ 1355 - المقرئ سيدي محمد بن مبارك السجلماسي ] ( ت : 1072 ) ومنهم : سيدي محمد بن مبارك بن أبي القاسم [ 287 ] السجلماسي الفاسي . الفقيه العلامة . ولد بفاس ، وكان إماما بها بمسجد الشرفاء الذي به ضريح مولانا إدريس رضي اللّه عنه . وهو صاحب الدالية المشهورة في تخفيف الهمز لحمزة وهشام ، التي شرحها العلامة أبو العلاء مولانا إدريس البكراوي . توفي - رحمه اللّه - بفاس - كما ذكره في الشرح المذكور - سنة اثنين وسبعين وألف .